السرخسي

279

شرح السير الكبير

النبي صلى الله عليه وسلم الصلح . فأرسل إلى ابن أبي الحقيق ( 1 ) : انزل فأكملك ، فقال : نعم ، فصالحه على حقن دمائهم ويخرجون من خيبر وأرضها ، ويخلون بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما كان لهم من مال أو أراض . وعلى الصفراء والبيضاء والحلقة . وعلى البز إلا ثوب على ظهر إنسان . قال : وبرئت منكم ذمة الله إن كتمتوني شيئا . فصالحوه على ذلك . ثم كتم ابن أبي الحقيق آنية منفضة ومالا كثيرا . كان في مسك ( 2 ) الجمل عند كنانة ابن أبي الحقيق . وهذه كانت أنواعا من الحلي كانوا يعيرونها أهل مكة ، ربما قدم القادم من ( 72 آ ) قريش فيستعيرها شهرا للعرس ، يكون فيهم . فكان ذلك يكون عند الأكابر فالأكابر من آل أبي الحقيق . حتى ذكر في المغازي أنه ضاع منها شئ مرة بمكة . فغرم من ضاع على يده قيمة ذلك عشرة آلاف دينار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين الآنية والأموال التي خرجتم بها من المدينة حين أجليتكم ؟ فقالوا : ذهبت في الحرب يا أبا القاسم . إنما كنا نمسكها لمثل يومنا هذا ، فلا والله ما بقي عندنا منها شئ . وحلفوا على ذلك . فقال : أفرأيتم إن وجدته عندكم أقتلكم ؟ قالوا : نعم .

--> ( 1 ) ب " ابن أبي الحصين " خطأ . ( 2 ) في هامش ق " المسك الجلد . والجمع مسوك كفلس وفلوس . مصباح " .